شجرة "الملول"
شجرة الأردن الوطنية، وهي نوع من عائلة البلوط من الأشجار المعمرة وتغطي مساحات قليلة من أراضي المملكة وتعيش هذه الأشجار في الغالب في المناطق الشمالية والوسطى وهي من الأشجار النادرة. ويعتقد البعض بأن سبب تسمية شجرة الملول بهذا الاسم يعود إلى صلابة اخشابها وصعوبة تكسيرها وتشكيلها، حيث كان الحطابين والنجارين يواجهون صعوبة في قطعها وتشكيلها إلى درجة الملل.

شجرة بلوط الملول المعمرة تنتشر وسط المملكة وشمالها، خصيصاً في المناطق التي تطل على غور الأردن وفلسطين، وفي العام 2002 حظيت شجرة” البلوط الملول” بتسميتها بالشجرة الوطنية للأردن، من لدن الملك عبد الله الثاني، إذ جاء اختيارها باعتبارها شاهدا تاريخيا على حضارتنا ولكونها شجرة معمرة واسعة الانتشار، كما تمتاز شجرة “البلوط الملول” بقيمتها الاقتصادية العالية وتعدد فوائدها واستخداماتها.
وتأتي تسمية المشروع وربطه بهذه الشجرة تحديداً ترسيخاً لأهمية الشجرة كرمز وطني ومنبع عز وفخار وشموخ أردني وتعزيز اهمية لهوية الأرض والمكان كموروث تاريخي وشاهد على حضارات الماضي. ومن بين مليون ونصف المليون شجرة ملول تصل أعمارها إلى اكثر من ستمائة عام لتكون شواهد حية على تاريخ الأردن وحضارته وتطوره. القادرة على تحمل الظروف البيئية الصعبة ومقاومة الأمراض وأن تكون "الملول" ممثلة لبيئة الأردن وعلاقة الإنسان بالمكان.
الملول لها قيمة كبيرة في الحفاظ على التنوع الحيوي كما يمكن تجددها طبيعياً وزيادة تغطيتها للرقعة الخضراء، ويستفاد منها كخشب وحطب وتدخل في صنع الفحم والدباغ، أما ثمارها وأوراقها فهي ذات قيمة غذائية وعلفية وطبية وصناعية مهمة. ويمكن اعتبارها من أكثر الأشجار قابلية لتكون كخطوط نار لمكافحة حرائق الغابات حيث يتميز خشبها بالقساوة والمتانة وهو مقاوم للعفونة والرطوبة وبذلك فإن خشبها يستعمل في الأعمال الإنشائية وصناعة الأدوات الزراعية والأثاث ومواد البناء وأعمدة السياج والهياكل الخشبية والإنشاءات.
كما تحتوي على مواد طبية عديدة تستعمل في علاج العديد من الأمراض وتفيد في معالجة إفراط الحموضة في المعدة وضمور الكبد، ومسحوقها بعد التجفيف والطحن يذر فوق الجروح المفتوحة فيساعد على شفائها وتمنع تكون الأزرار اللحمية. ويصنع من الثمار صبغة لمعالجة التثليج في القدمين والتهاب لثة الأسنان وذلك بتجفيف ثمار البلوط في الشمس جيداً وتحويلها إلى مسحوق ناعم يضاف إليها الكحول ثم تطلى اللثة المصابة. ويستعمل مغلي لحاء البلوط في علاج اصابات الرحم بالسرطان ومعالجة الجروح والقروح النتنة ومعالجة التسلخات عند الاطفال وفي معالجة ضعف الاعصاب في الشيخوخة.

نبذة عن المشروع
من جرش جاء مشروع "ملّول"، يجمع ويدون التراث الغنائي للأردن، لتقدمه كل مدينة بحناجر شبابها، التي تشارك الأهازيج مع جيل سبق وأن نرسم صوراً صوتية للحصاد، والفرح والترح، للبيدر، والمحصول، لأننا نؤمن في تجلّى ومعهد السياسة والمجتمع أن هوية المكان هي ذاكرة أهله، وأغنياتهم وقصصهم.
للمشروع من اسمه نصيب، فـ"الملول" تشبه الأردن وأهله، طيبة وصعبة، قوية الحضور عصية الحطاب، تقدم دواء للعليل، وحيث يجد الإنسان نفسه يجد دواه، فبالأغنية التراثية الأصيلة، نعيد ربط الإنسان بالمكان، والذاكرة بالصوت والنغمة، ونغرس حتى الجذور الهوية الثقافية لأهل هذا البلد الطيب الكريم. إن "الملول" شجرة يستظل بها الرحالة والرعاة والباحثين عن هواء يملأ الرئتين، وكذلك، تلك الأهازيج التي تعيدنا لبيت الأجداد، لأفراحهم وأتراحهم، ومواويل بذارهم وحصادهم، فمن الجبل إلى الوادي، وتينه وزيتونه، وليمونه، وبلوط ملوله، نشأ الأردنيون، بثقافة ميزتهم عن منطقة الشرق الأوسط، من البداوة إلى الفلاحة فالمدينة وقلاع التحضر.
نعمل في هذا المشروع بشراكة استراتيجية بين مؤسستي مجتمع مدني متخصصتين؛ معهد السياسة والمجتمع، وجمعيّة "تجلّى" للموسيقى والفنون، على تقصي التراث الأردني، وتوثيقه، وإعادة إحيائه تحقيقاً لاستدامة الثقافة ومنتجها، والمجايلة بين الشباب وآبائهم وأجدادهم، صوناً لإرث يعود لآلاف السنين من الحضارة الإنسانية الغنية بالتجارب والأحلام والطموحات. يترافق هذا المشروع بالإضافة إلى تدوين الأغاني والأهازيج والأطياف المختلفة من الفن التراثي، دراسات ثقافية تقيّم علاقة الأهالي بتراثهم، ورغبتهم بالإنتاج الثقافي، ضمن منصة تفاعلية عبر الإنترنت تساهم في ترك بصمة للأغنية التراثية الأردنية على خريطة المسارات السياحية.

خارطة الأنشطة
للتعرف على أنشطتنا اضغط على العلامات التعريفية في الخريطة واستعرض الفيديو





